الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

237

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

- الملائكة : كما ورد في قوله تعالى : ( فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا ) « 1 » - تجسد النور المحمدي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام وظهوره بصورة الإنسان الكامل . بشر لا بشر في اصطلاح الكسنزان نقول : هذا المصطلح يطلق في فكرنا وعقيدتنا بالأصالة على النور المحمدي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام في مرحلة ( تجسده ) وظهوره بصورة الإنسان الكامل خلال البعثة الظاهرية . فقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى : ( قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ) « 2 » ، والمراد بالنور هنا : كما ذهب كثير من العلماء والمفسرين والمشايخ الكاملين هو حضرة الرسول الأعظم سيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، وقد تجسد بصورة البشر ، فكان من حيث الظهور بشراً سوياً ، تنطبق عليه خصائص عالمنا في كثير من الأحيان . ومن حيث الأصل أو الذات هو نور منزل ولهذا وصفناه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم بصفة ( بشر لا بشر ) ، فبحسب الشق الأول من هذه العبارة أي كلمة ( بشر ) نفهم الآيات الكريمة في القرآن الكريم الدالة على بشريته كما في قوله تعالى : ( قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) « 3 » ومن الشق الثاني ( لا بشر ) نفهم الآيات والأحاديث النبوية والظواهر الدالة على نورانيته صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم . ومن حيث جمعية هذه العبارة نفهم حقيقة نبينا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم .

--> ( 1 ) مريم : 17 . ( 2 ) المائدة : 15 . ( 3 ) الكهف : 110